تناقضات ذاكرة مغتربة ...

29.1.14

عَ السريع ...

 قصة قصيرة ... جدا
صمتت فجأة ... كأنها سمعت صوتا من بعيد ... -ماذا تقرأينَ يا أنتِ؟ 
حركت راسها يمينا وشمالا، لا وجود لصاحب الصوت. ثبتت عينيها على الصفحة وأكملت:
"نحن حزب العناد، لا نرضى بالهزيمة"
فكرت: اعلن انضمامي لحزبكم يا سيدة
فاجأها الصوت مرة اخرى، لستِ قوية لحزب كهذا. لم تأبه به هذه المرة، اكملت الصفحة بابتسامة تعلو قسمات وجهها المتعب.
اغلقت الرواية وانطلقت الى عملها بابتسامة.
لم يعاودها الصوت مرة اخرى ... حتى الان..


قصة قصيرة أيضا ...

استمتعت على مهلها بكل نوتة من صوت فيروز الصباحي وهي ترتشف الكابتشينو قليل الدسم، لم تأبه بالمطر الذي تآمر عليها في يوم العطلة، أرتدت معطفها وحلقت من شارع لآخر، هادئة الملامح بينما تصدح أعماقها الفوضوية بزلازل من افكار وخطط ...

استوقفها منظره وهو يرسم. جلست على الرصيف بمحاذاته حتى انهى رسم حبات المطر بذلك اللون الأبيض الأقرب للزرقة المثير للأمل ... ابتسم في وجهها ودعاها لاحتساء فنجان قهوة بالفانيلا، وافقت، أفرغت في دمه زلازل افكارها، شربا القهوة ... اخذت لوحته وافترقا بابتسامة.

14.1.14

من ينقذنا من كل هذه التناقضات ؟



اعترف ... لست من العلم او الحكمة  التي تؤهلني للحديث عنه,  لست من القرب منه بقدر ما احب, لست من الصدق الذي يحب هو ...

لكنني هنا في صدد الكتابة عن الحب ... الحب فقط لانه سيده, لأنه كلما ذُكر بين الناس امتلأت قلوبهم حبا صوفيا , ولانك كلما رددت اسمه شعرت ببعد اخر يستحوذ عليك فجأة, ينقلك من مساحة ال 30*30 سم مربع التي تحتلها قدميك الى مساحة لا متناهية من الابتسام والرحمة ... لانه طيب القلب .. لانه هو!

محمد بن عبد الله .. ابا القاسم
ان مادحك يا ابا القاسم  يتعجب كيف لخصالك كلها ان تتمع في انسان واحد .. في رجل لم تنجب البشرية مثلة ... ان مادحك يرجو التحلي بقدرتك اللامتناهية على الحب , يا من دخلت مكة منتصرا وأمنت الناس ... يا من لم تحقد على قريش حين حاربوك واخرجوك من ديارك .. يا من علمتهم الرجولة والانسانية .. يا سيد الناس
ما احوجنا لخصالك اليوم ... ما احوجنا للرجال ولل "ناس" !
لكن خصال اخرى هي التي جعلتني اتخذ منك مثلا  , خصالك التي تجعلك مثلنا  
انت الذي نفيت وغربت وكُذبت ... انت الذي فقدت من احبابك من فقدت ... انت الذي كنت مظلوما مثلنا ثم انتصرت.
يا محمد يا حبيب الأُمَة , هذه الامة متعبة مثلك ولكن ملؤها أمل بان تنتصر كما انتصرت ... هذه الأمة مظلومة مثلك , مسلوبة الحق مشردة ومنفية ... لكن كلها أمل بان تكون انت لها الشفيع عند الواحد الاحد لتستقيم.
انك يا ابا القاسم –كما قال تميم البرغوثي- فأل هذه الامة الحسن .. انت الذي ننشده سندا في كل وقت وازمة .. أنت.
-------
وَلَسْتُ أَمْدَحُهُ مَدْحَ المُلُوكِ فَقَدْ  *** رَاحَ المُلُوكُ إِذَا قِيسُوا بِهِ بَدَدَا
 وَلَنْ أَقُولَ قَوِيٌّ أَوْ سَخِيُّ يَدٍ  ***  مَنْ يَمْدَحِ البَحْرَ لا يَذْكُرْ لَهُ الزَّبَدَا
وَلا الخَوَارِقُ عِنْدِي مَا يُمَيِّزُهُ  *** فَالله أَهْدَاهُ مِنْهَا مَا قَضَى وَهَدَى
لكنْ بِمَا بَانَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ تَعَبٍ ***  أَرَادَ إِخْفَاءَهُ عَنْ قَوْمِهِ فَبَدَا
وَمَا بِكَفِّيْهِ يَوْمَ الحَرِّ مِنْ عَرَقٍ ***  وَفِي خُطَاهُ إذا مَا مَالَ فَاْسْتَنَدَا
بِمَا تَحَمَّلَ فِي دُنْياهُ مِنْ وَجَعٍ ***  وَجُهْدِ كَفِّيْهِ فَلْيَحْمِدْهُ مَنْ حَمِدَا
" بِمَا رَأَى مِنْ عَذَابِ المُؤْمِنِينَ بِهِ ***  إِنْ قِيلَ سُبُّوهُ نَادَوْا وَاحِدَاً أَحَدَ
-تميم البرغوثي
-------
هذه شهادتي يا من تقرأ .. وهذه شهادتي للكرام الكاتبين ... محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم سندي ومعتمدي
هذا ولائي يا رسول الله .. انت النجاة من الظلمات ... انت الذي ستنقذنا من التناقضات.