تناقضات ذاكرة مغتربة ...

26.7.13

نداءات في الفضا...

يا ظلمة الطريق ..
يا رفيق

يا حبا تركته على ناصية ذاك الرصيف، يا صيفا اخرق، احمق، احرق الحلم والغيم والزنبق!
.....
يا عبق روحي
يا بلسما لكل جروحي
يا وطنا لمنفاي
يا امانا لغربتي
.....
يا جرح العمر
يا نخلة تركتها شامخة، يا نخلة عذبني فراقها، يا نخلة اجتثتني من العمر اليها!
.....
يا انت، يا كل التناقضات، يا كل الحب، كل الكره، كل اللامبالاة
يا انت، متعبة أنا .. حد اللامبالاة
متعبة أنا .. حد البلادة
متعبة أنا .. حد السخط والغضب والضحك والغناء .. والذكرى والنسيان في آن!
حد التناقض يا انت
.....
انقذني من كل هذا، وارجع لي كل هذا!

13.7.13

عن الابتسامة ...


ما الذي يجعلك تبتسم كأنسان؟ ما الذي يدفع قلبك قبل شفتيك الى ان ترسم بسمة؟
بالنسبة لي ... اشياء بسيطة .
مثلا وجه حلو لم اره منذ فترة ... كلمة صباح تبعث الامل في روحك
كتاب يحكي قصتك (بالملي) مع انك لم تكتبه!
بغداد .. 
صديق عزيز يؤمن بك اكثر من نفسك ... ناس انت متيقن انهم يدعون لك بظهر الغيب حتى وإن كنت بعيدا عنهم !

صوت قارئ للقران في صلاة العشاء وانت تمشي حاملا هموم الدنيا .. يأتيك مطمئنا "الله أكبر" من همومك!

هذه التفاصيل الصغيرة التي تجعل من يومك احلى قليلا ... اسهل قليلا 
و اسعد بمراحل .

9.7.13

لاحقا سنكتب ...


كنت غالبا ما انتظر حمامات الدماء تجف لأكتب بعدها!
"لاحقا سنكتب" ... كنت اخدع نفسي! بعد جفاف دمنا المراق على ناصية الشارع!  بعد الانتحاري الاخير، السيارة المفخخة الاخيرة ... بعد اخر استاذ جامعي يقتل بسبب مذهبه! 

متى ستأتي هذه ال "لاحقا"؟ لماذا نخسر البلد بعد الآخرفي تطرفنا هذا؟ اين مصر و العراق ؟ واين ذهبت دمشق؟
لاحقا سنكتب ...

اريد ان أكتب عن طفولتي في حديقة واسعة تحفها اشجار التفاح والرمان ونخلتان!
أريد ان اكتب عن شاب جميل سكن بجوارنا خمسة عشر عاما، علمني ركوب الدراجة و كرة القدم!
أريد أن أكتب عن جزيرة زرتها ذات ربيع ولم اتركها!

لا اريد ان اكتب لكم عن القنبلة التي فجرت الحديقة و تركت نخلتي معافاة ! لا أريد ان اكتب عن أغتيال الشاب عشية امتحانه الأخير... و عن ضياع دراجتي بعده، و عن عشقي لكرة قدم كان يحبها!

اعيدوا لي قلمي .. أريد ان أكتب عن الفرح، حتى وإن كان "لاحقا" !