تناقضات ذاكرة مغتربة ...
11.9.12
5.9.12
موعد في السفارة
هؤلاء الذين
تجمعهم أرض لا يجمعهم حبها .. تجمعهم سنوات بربد كل منهم نسيانها
دقائق انتظار يكرهونها .. و موظفون أتعبهم التوقيع و الورق !
هوءلاء الذين اتفقوا كلهم و -لأول مرة- إلا يكلم بعضهم بعضا ! صار الحديث مع أبناء وطنهم يوجعهم فيختار كل منهم ذلك المُسكن الذي يدعى النسيان
..كلهم باستثناء أطفال لا تهمهم اختلافاتنا ولا تعنيهم ذاكرتنا المتعبة و جراحنا غير المندملة, يلعبون وحدهم بدون أن يعيرهم أحد انتباه ! تختلف ألوانهم و ملابسهم ولهجاتهم هنا لكن لا يهم ! فلعبة ال" إنسان، حيوان ، جماد" تجمعهم ... كما كانت تجمع آباءهم المتناحرين من قبل !
تختلف الوجوه هنا .. و الملابس و طريقة التفكير و الذاكرة ... فكلهم تركوك بسبب اضطهادك ماضيا و حاضرا ! وتختلف ذكريات اخر لحظات لهم في مطارك ..كلهم تركوك يا حبيبي! كلهم تركوك ولا يجمعهم سوى جنسية تؤرقهم و جواز سفر يحتقرونه !
يقف اثنين على مقربة مني يجاهرون بكرههم لكل من حكم العراق على مر العصور و يتجادل معهم آخرين يريان أن الماضي كان أحلى ، كان أصفى و اهدأ .. فيرد عليهم ذلك الوسيم الذي ينتظرختما على شهادته الجامعيةوطال انتظاره بأنه لا يزال هنالك بصيص ضوء يراه هو و يقنعهم بوجوده ... ثم ينسون مرة أخرى و يتحدثون عن البرشلونة كمسكن مؤقت للألم ... ثم يسكت الجميع في صمت مدوٍ ينسينا كلنا سبب وجودنا هنا..
امرأة بصوت عال تنادي على الأسماء ... يذهب بعضهم ويبقى الآخر ! وتتبدل الوجوه و الأوراق والجرح واحد ... والبعد واحد وهذه الغربة اللعينة ما زالت تجمعنا ...
وذاكرة محملة بك ... مهما حاولنا النسيان
دقائق انتظار يكرهونها .. و موظفون أتعبهم التوقيع و الورق !
هوءلاء الذين اتفقوا كلهم و -لأول مرة- إلا يكلم بعضهم بعضا ! صار الحديث مع أبناء وطنهم يوجعهم فيختار كل منهم ذلك المُسكن الذي يدعى النسيان
..كلهم باستثناء أطفال لا تهمهم اختلافاتنا ولا تعنيهم ذاكرتنا المتعبة و جراحنا غير المندملة, يلعبون وحدهم بدون أن يعيرهم أحد انتباه ! تختلف ألوانهم و ملابسهم ولهجاتهم هنا لكن لا يهم ! فلعبة ال" إنسان، حيوان ، جماد" تجمعهم ... كما كانت تجمع آباءهم المتناحرين من قبل !
تختلف الوجوه هنا .. و الملابس و طريقة التفكير و الذاكرة ... فكلهم تركوك بسبب اضطهادك ماضيا و حاضرا ! وتختلف ذكريات اخر لحظات لهم في مطارك ..كلهم تركوك يا حبيبي! كلهم تركوك ولا يجمعهم سوى جنسية تؤرقهم و جواز سفر يحتقرونه !
يقف اثنين على مقربة مني يجاهرون بكرههم لكل من حكم العراق على مر العصور و يتجادل معهم آخرين يريان أن الماضي كان أحلى ، كان أصفى و اهدأ .. فيرد عليهم ذلك الوسيم الذي ينتظرختما على شهادته الجامعيةوطال انتظاره بأنه لا يزال هنالك بصيص ضوء يراه هو و يقنعهم بوجوده ... ثم ينسون مرة أخرى و يتحدثون عن البرشلونة كمسكن مؤقت للألم ... ثم يسكت الجميع في صمت مدوٍ ينسينا كلنا سبب وجودنا هنا..
امرأة بصوت عال تنادي على الأسماء ... يذهب بعضهم ويبقى الآخر ! وتتبدل الوجوه و الأوراق والجرح واحد ... والبعد واحد وهذه الغربة اللعينة ما زالت تجمعنا ...
وذاكرة محملة بك ... مهما حاولنا النسيان
30.8.12
The Settler
Those people who have
amazingly high ambitions, high expectations, dreams, hopes and desires…those
people whom novels change the way they think, characters shape the way they
speak.. Those people who make Rousseau and Montesquieu guide them every step of
the way, deciding for their future plans, telling them they will become
political scientists…
They get dazzled with a psychology
course and decide to become psychologists, they get enchanted by Edith Piaf's
voice and suddenly fall in love with French, they respect and admire what Ahmad
Shugairi does for the people so they plan to volunteer in Uganda next year,
they get amazed by "you've got mail" and decide they will own the
corner bookshop one day…
Then something happens to their
dreams, they graduate and hit a wall, they realize suddenly that life is a bit
harder than what movies have indicated.. They settle a bit, they decide that
French isn't really that important in their lives.
They can't quite find the job of
their dreams, they settle again, they don't get to design or write now, they
just review what others have done, "everyone is doing it" , why am I so
different? They forget that they are really DIFFERENT! They settle again for an
easy job!
"Life leaves us no time, what
can I do?", they settle again , no volunteer work, no travel, no bonus on the
extra hours they pull at the office they hate … Slaves of their own reality,
settlers!
They settle one more time, get
married without falling in love, they have kids without considering possibilities,
they don't understand each other, They settle! And they settle again, until Rousseau
and Shugairi become distant vague memories of a forgotten past , that
disappears bit by bit till they can't remember if it was theirs.
They leave it, this world, without a trace ! as if they were never here…
They settle.. and Die!
5.8.12
سر علني
هل من الممكن ان تقرأين رواية و تؤثر بك حتى تظنين انك قد كتبتها؟ او ربما بطلتها؟
حتى تؤمنين بان القدر قد ارسلها اليك كي تمثلين ما جاء بها حرفيا .. و تمشين على خطة مستقبلية من كاتب قدرت له ظروفه ان يكون من بين ضحايا اوراقك؟
وإن آمنت بهذا -جدلا- فهل ستحبين الكاتب ؟ هل ستتصرفين و كأن القدر قد قدم لك حبيب أفتراضي على ورق من ذهب؟ هل ستذهبين للبحث عنه ؟ تقتبسين كلماته؟ ترسميه شعرا و تكتبيه الوانا ؟ هل ستقولين في حبه قصائدا؟ و تحبين من اجله طرازات معينة من الملابس؟ هل ستحبين اربطة العنق يا ترى؟ او تراك ستحبين الشالات من أجله؟
وماذا ان اصابك القنوط بعد عمر من البراءة و الأحلام؟ ماذا تراك ستفعلين بعدها؟ هل تنتقلين الى رواية اخرى؟ قصيدة اخرى؟ ام ستتعبك الذاكرة الممزقة؟ و ستحاولين ترقيعها بأفراح من نوع خاص .. لا علاقة لها بأربطة العنق! أفراح تدوم لعدة دقائق تستمعين فيها الى صوته يحدثك عن المذابح ... ثم تنشغلين بك عنه! و عنك ايضاَ ..
ثم يوقظك سطر في كتابه مرة اخرى ... وتدخلين نفس الدوامة من جديد! تحبين و تكرهين و تضحكين .. و تنسين
علَك تصادفين رواية يوما لا يمكن نسيانها!
1.8.12
راوح مكانك !
ها انت وحدك مرة اخيرة! و ازدحام الاصوات يفتك قلبك! وازدحامك بافكارك يذيبك في نفسك! هل ساتحرك بعد اليوم؟ ام ساراوح مكاني؟
تطرح السؤال عليك، فلا تسمع غير صدى اعماقك! قادم من بعيد ..يلح عليك بالسؤال نفسه! و انت لا تملك الاجابة
انت لا تملك اية اجابة اليوم.. فهل تراك ستملكها ابدا؟
لا اجابة لديك سواه! ربنا لا تكلنا لغير رحمتك طرفة عين !!!!!!
21.7.12
عن صوتك و الذاكرة ..
بالأمس كنت مليئة بالذكريات , او ظننت نفسي كذلك!
في الحقيقة انا لا ذاكرة لي ! لا هموم و لا مشاكل .. أعيش حاضرا صافيا صفاء عينيك وبحنية صوتك الشجي حين تقرأ لي رواية كنت أعشق تفاصيلها , لكنني ما عدت أعشق شيئا .
انا لا احب ... لا اكره...لااندم ... " أنا نفسي لأني وجدتها كذلك" ، حرة بعيدة عن مشاعر تقيدها بماض او حاضر او ذاكرة.
مجردة من الضعف الانساني الذي يجر للنفس ويلاتها ! مجردة منك انت، حملها خفيف ، لامدينة تحن اليها و لا كتاب يجتثها من واقعها، و لا ممثل تشعر بحنين صوته و هويتحدث لغيرها..عنها!
ولا هي ..نفسي !
مجردة من الضعف الانساني الذي يجر للنفس ويلاتها ! مجردة منك انت، حملها خفيف ، لامدينة تحن اليها و لا كتاب يجتثها من واقعها، و لا ممثل تشعر بحنين صوته و هويتحدث لغيرها..عنها!
ولا هي ..نفسي !
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


