تناقضات ذاكرة مغتربة ...

21.8.13

خوف مبرر...


خائفة انا اليوم... خائفة جدا!
كل يوم يزداد عداد الموت العربي ببضع مئات- حسب دموية اليوم
ولأن الاعلام نجح ان يحول شهدائنا الى ارقام و يجعلهم مادة اعلامية نراها كل يوم ونحن نحتسي الشاي في بيوتنا المكيفة ونترحم على درويش حين قال "عالم يطفو على الموتى ... كعادته" ، فاعترف اني اصابتني في معظم الاحيان بلادة في المشاعر (بعض الناس يسمونها يقينا بحتمية الموت) ... ليكن !

لا أعلم لم يختار العالم موتاه بملامح عربية يا درويش؟! ربما تملك الاجابة اليوم!

لكن الدنيا - لأنها دُنيّا- لا تسمح لك عادة بكثير من بلادة المشاعر، لا تسمح لك ان لا تكترث او تتوجع او تغضب لفترة من الزمن. فتصيبك بين الحين والآخر بفجيعة لشخص تعرفه ، حينها تستسلم لقدريّة هذا الموت، لوحشيته، لعبثيته! تصيبك بجار كنت تعتبره قدوة لك، بصديق طفولة، بجدة كانت لك كل الطفولة ... فتوجعك الحياة ويوجعك الموت
تتفكر ...

الخوف الذي اعلنته قبل قليل ليس من الموت لست خائفة من الموت .. أبدا
خائفة انا من ان اكون رقما في العداد ...
خائفة انا من الفراق ... جدا
خائفة انا من الوجع .. اكره الوجع يا الهي!
خائفة انا ان لا يستقبلني ذلك الرسول الذي احب (عليه الصلاة والسلام ) بابتسامة 
!
خائفة انا من "وعمرك فيمَ افنيته" ...

ماذا سيكون ردي يا ترى؟ ماذا سيكتب ذلك الكتاب الغامض عني ؟ هل سأكون تلك الجدة الطيبة التي افنت عمرها في تربية وتعليم الأيتام؟ هل سأفني عمري -كجارنا ذاك- في عمارة الأرض؟ ام سنتركها يا صاحبي بلا اثر؟ 

فيمٓ افنيت عمرك يا ترى؟ في الغربة... في بحثي عني و أخطأت في هذا الطريق بضع سنين و بلدين و كتاب وكلمات .. 
وفي بحثي عن أمل يقمع خوفي هذا 
جوابي مستحسن؟ ... لست أدري! 

خائفة أنا من الإجابة ... 

11.8.13

ولا حتى الكتابة


لا طاقة لي على التنفس اليوم

التنفس بعني وضع القناع البرئ، الابتسامة الكاذبة، "انا بخير، كيف حالك انت؟" ، "كل شئ على ما يرام" ، "انا لم ارتكب خطئا" ... "نحن بشر، انه الشيطان الذي يحثنا على المعاصي" ... " لسنا ملائكة يا اخي، الكمال لله وحده" 

لا طاقة لي على الكذب اليوم ... لا طاقة لي على تبرير اخطائي 
لا للأقنعة اليوم .. أترك وجهك الحقيقي يؤلمك، لا تخفي ندوبك ... 
لا تبرر ... لا تكتب نفاقك!
لا طاقة لي على الكتابة .

26.7.13

نداءات في الفضا...

يا ظلمة الطريق ..
يا رفيق

يا حبا تركته على ناصية ذاك الرصيف، يا صيفا اخرق، احمق، احرق الحلم والغيم والزنبق!
.....
يا عبق روحي
يا بلسما لكل جروحي
يا وطنا لمنفاي
يا امانا لغربتي
.....
يا جرح العمر
يا نخلة تركتها شامخة، يا نخلة عذبني فراقها، يا نخلة اجتثتني من العمر اليها!
.....
يا انت، يا كل التناقضات، يا كل الحب، كل الكره، كل اللامبالاة
يا انت، متعبة أنا .. حد اللامبالاة
متعبة أنا .. حد البلادة
متعبة أنا .. حد السخط والغضب والضحك والغناء .. والذكرى والنسيان في آن!
حد التناقض يا انت
.....
انقذني من كل هذا، وارجع لي كل هذا!

13.7.13

عن الابتسامة ...


ما الذي يجعلك تبتسم كأنسان؟ ما الذي يدفع قلبك قبل شفتيك الى ان ترسم بسمة؟
بالنسبة لي ... اشياء بسيطة .
مثلا وجه حلو لم اره منذ فترة ... كلمة صباح تبعث الامل في روحك
كتاب يحكي قصتك (بالملي) مع انك لم تكتبه!
بغداد .. 
صديق عزيز يؤمن بك اكثر من نفسك ... ناس انت متيقن انهم يدعون لك بظهر الغيب حتى وإن كنت بعيدا عنهم !

صوت قارئ للقران في صلاة العشاء وانت تمشي حاملا هموم الدنيا .. يأتيك مطمئنا "الله أكبر" من همومك!

هذه التفاصيل الصغيرة التي تجعل من يومك احلى قليلا ... اسهل قليلا 
و اسعد بمراحل .

20.6.13

جُرعة "إسبرسو" مُــــرة !


·         لا تألهوا قدواتكم .. قد تخذلكم لا انسانية البعض في مواقف الحسم , لكن الافكار لن تخذلكم ابدا .. ولائنا يا صديقتي للفكرة وحدها!

·         إن لم تستحِ ففكر (وأكتب) ما شئت! خصوصا في السياسة!

·         في حياة كل منا خيط حريري رفيع جدا (وقوي نسبيا) يربطنا بهذه الدنيا... حب قديم, حلم , عمل, شخص عزيز او وطن! لكن إن انقطع نفقد الرغبة على العيش و التنفس و الحلم والكتابة .. فما هو خيطك ؟

·         اعتذر لك يا وطني! لست إلا ضحية مثلي .. البشر هم من يجبرونك على كره هذا الوطن عنوة , هم من يصورون لك فسادهم على انه فساد الوطن و قباحتهم على انها ملامح الوطن ... البشر هم الذين يدمرون احلامك ويزرعون في عقلك مساحات شاسعة من الاوهام ينسبونها للوطن .. ويجبروك على الرحيل الى منفاك الاختياري (او الاضطراري)  .. عذرا يا وطنيّ الذنب ذنبي بأني صدقتهم.. لا اكرهكّ و لا الومك .. انما اللوم على البشر الذين احتويتهم!

·         هناك يتشابه الجميع ! فالكل يتحدث بلكنة باردة .. كلهم بعيدين عنك, كلهم مشغول عنك !
نحن فقط من نختلف عنهم ! نحن فقط هربنا من هنا(ك) الى هنا بسبب حزن ما .. او حرب ما .. او قنبلة ما .. او عقيدة ما .. او مسؤول ما ... او خائن ما!
نظل غرباء مهما حاولنا الاندماج , لن تصطبغ بشرتنا بهذا الابيض الشاحب .. و لن تتعود جلودنا الصحراوية هذا البرد القارص .. وهذه الثلوج البيضاء التي لا تمت لحرارة دمنا بصلة  
نظل غرباء حتى لو حفظنا جميع الطرق و الاماكن .. و البارات و القصور و المتاحف ! نظل الغرباء .. نظل –كلنا- وحيدين في عالم الصقيع هذا !

24.5.13

وطن يصلح للنسيان أو للذاكرة

اخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ

!! 
ويحك يا درويش .. لم يخرجوا من ملح دموعي بعد .. ولا من ذكرياتي على ضفة ذلك النهر الجريح .. ولا من بين حروف قصيدة مبعثرة كتبتها انت ذات خريف .. و تركتها لي!
 

11.4.13

تعب الطين


تعـب الطين ...


ما عرفت شعراء قبلك .. و لا استطيع تذوق الشعر من بعدك , يرهقني تعذرك بالمجازر و الحروب و الدم و الغربة لبعدك عني .. يتعبني تحججك بمدن محتلة و أسيرة و جريحة .. و بأوطان تركتنا و رحلت و انت لا زلت متعلقا بها !
يستفزني تعللك المضني بالحرية و المقاومة .. و تذبحني انت حين تدركك رقة و انت بعيد كل البعد عن مدينتي هذه !
هل تعرف يا فديت .. إن أنت تركت ذاكرتك خلفك و غرقت هنا في تناقضاتي , كنت وجدت نفسك؟
اما سمعت مظفر النواب موبخا لي ولك.. كتب لنا و لمدينتنا الافلاطونية  شعرا .. نصحنا معا :
هل تعرف كيف يكون الشاعر بالحب
لقاء جميع الأنهار ومجنونا وخرافيا
ويهاجر في غابة ضؤ من دمعته
ويموت لقاء أبديا
اما حان الوقت ان تموت فيً لقاء أبديا؟ ان ننصهر معا فتختفي ملامحنا و نصبح هلالا , بعيدا كل البعد عن هذه الأرض , متفرجا محايدا ,  دليلا على وجود صبح ما ها هنا , آمرا الناظرين بالصبر  .. الم  تكتب لي يوما ان بعض الصبر يضعف لا يقوي؟
.. تعب طيني !